الشيخ محمد الزرندي الحنفي
80
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
وقيل : سنة خمسين ( 1 ) . وكان له من الأولاد : ثلاثة عشر ذكرا ، وست بنات ( 2 ) . والعقب منهم لاثنين وابنة واحدة : أبي محمد الحسن بن الحسن ، وأبي الحسين زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فجميع الحسنية على وجه الأرض من هؤلاء فقط الحسن وزيد ابني الحسن ( 3 ) . وكل من نسب إلى الحسن ولم يتصل نسبه بأحدهما فهو دعي ، والله أعلم . وكان نقش خاتمه : الحق مر . وكان قد استأذن عائشة ( رض ) أن يدفن في بيتها مع رسول الله ( ص ) فأذنت له ! فمنعه بنو أمية ، فحفر له بالبقيع إلى جنب أمه فاطمة ( عليها السلام ) ، وكان قد أوصى بذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 299 ، ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 91 : 171 ، مقاتل الطالبيين : 31 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 241 : 394 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 34 ، صفة الصفوة 1 : 762 ، مطالب السؤول 2 : 44 ، تاريخ الخلفاء : 192 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 139 ، سمط النجوم 2 : 538 . ( 2 ) سر السلسلة العلوية : 4 ، الشجرة المباركة للرازي : 3 . واختلفت المصادر في عدد الذكور ولم تختلف في أن له بنت واحدة ، انظر : تاريخ ابن الخشاب : 174 ، المجدي : 19 ، تذكرة الخواص : 194 . ( 3 ) انظر : تهذيب الأنساب : 33 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 34 ، كفاية الطالب : 415 ، الشجرة المباركة : 3 ، الفصول المهمة : 166 ، سمط النجوم 2 : 539 ، عمدة الطالب : 68 ، الاتحاف : 130 . ( 4 ) لما حضرت الحسن ( رضي الله عنه ) الوفاة استدعى الحسين ( رضي الله عنه ) وقال له : يا أخي إنني مفارقك ولاحق بربي ، وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست ، وأني لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت ، وأنا أخاصمه إلى الله عز وجل ، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ ، وانتظر ما يحدث الله تبارك وتعالى في ، فإذا قضيت فغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله ( ص ) لأجدد عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة فادفني هناك وستعلم يا بن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله ( ص ) فيجلبون في منعكم من ذلك وبالله اقسم عليكم أن تهريق في أمري محجمة من دم . فلما مضى وتوجه به الحسين ( عليه السلام ) إلى قبر جده رسول الله ( ص ) ليجدد به عهدا أقبلوا في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه ويهتك عليه حجابه . انظر : مقاتل الطالبيين : 74 ، شرح نهج البلاغة 16 : 49 . وعن عبد الله بن الزبير قال : سمعت عائشة تقول يومئذ : هذا الامر لا يكون أبدا ! يدفن ببقيع الغرقد ولا يكون لهم رابعا ، والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله ( ص ) في حياته وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري وما أثر علي ( رحمه الله ) عندنا بحسن . انظر : ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 91 : 173 . ونقل صاحب العقد الفريد 5 : 18 و 110 ، وأنساب الأشراف 3 : 298 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 225 ، قول عائشة ( رض ) : البيت بيتي ولا أذن أن يدفن فيه ، فدفن بالبقيع .